أحمد عبد الباقي

59

سامرا

فإنه ينهج في الكتاب الأول نهج البلدانيين ويطلق عليها اسم ( سر من رأى ) عندما يذكر ابتداء المعتصم باللّه ببنائها ويقول إنه هو سماها به « 106 » . غير أنه في كتابه الثاني يستعمل اسم ( سامرا ) عند اشارته إلى الموضع الذي اختاره المعتصم باللّه للبناء فيه ويفسر معناه والأصل الذي اشتق منه ، ثم يستمر باستخدام هذه التسمية كلما ورد ذكره للمدينة في الكتاب عدا بعض المناسبات فقد استخدم الاسم الأول « 107 » . الا ان طاهر بن مطهر المقدسي المتوفي سنة ( 355 ه ) يقتصر على استخدام اسم ( سر من رأى ) في كتابه « 108 » . ويقتصر ابن الأثير علي بن محمد المتوفى سنة ( 630 ه ) على استعمال ( سامرا ) في الجزءين السادس والسابع من كتابه الكامل في التاريخ ، واحسبه قد اقتدى بالطبري في ذلك . ويلاحظ ان صاحب الفهرست ابن النديم محمد بن إسحاق المتوفى سنة ( 438 ه ) يذكرها في عدد من المواضع في كتابه باسم ( سر من رأى ) « 109 » . ويرى ابن دحية الكلبي عمر بن أبي علي المتوفى سنة ( 633 ه ) انها سميت ( سر من رأى ) لأن المعتصم لما انتقل إليها بجملته وعسكره سر كل منهم برؤيتها فقيل فيها ( سر من رأى ) ولزمها هذا الاسم ، وقد غيرته العامة فقالوا ( سامرا ) « 110 » . وهذا يتفق وما يراه ياقوت الحموي الذي يقول إن اسمها ( سر من رأى ) فخففها الناس وقالوا سامرا « 111 » . وينقل عن الزجاجي قوله : « كان اسمها قديما ساميرا سميت بسامير بن نوح كان ينزلها لأن أباه اقطعه إياها فلما استحدثها

--> ( 106 ) التنبيه والاشراف / 305 و 306 و 309 . ( 107 ) مروج الذهب 4 / 46 و 56 و 114 . ( 108 ) البدء والتاريخ 3 / 114 و 122 . ( 109 ) الفهرست / 236 و 277 . ( 110 ) النبراس / 65 . ( 111 ) معجم البلدان 3 / 173 .